الشيخ الجواهري
228
جواهر الكلام
فيها والآخر قبلها ، وعلى كل حال فإما أن يكون أحد الوفدين مثلا موثوقا به خروجا وسلامة وإدراكا دون الآخر ، أو يكون كلاهما موثوقا به مع التساوي أو الأوثقية في الكل أو البعض مع تساوي الباقي أو اختلافه ، كما لو كان السابق أوثق خروجا واللاحق أوثق سلامة وإدراكا ، والاختلاف من غيره جهة الوثوق لا تأثير له في الحكم ، وأما باعتباره فإن كان في أصل الوثوق تعين المسير مع المعتمد منهم وإن لم يكن سابقا ، وإلا فالأولى الخروج مع الأوثق ، ومع التساوي أو اختلاف الجهات المتساوية فالمكلف بالخيار ، والمراد بالادراك إدراك التمتع الذي هو فرض البعيد بأركانه الاختيارية ، فلو ضاق وقت التأخير عن ذلك وجب الخروج مع السابق ، فلو أخر عصى وصح حجه وإن علم فوات التمتع أو اختياري أحد الموقفين بالتأخير ، لصدق الاضطرار المسوغ للعدول بذلك وإن كان منشأه سوء الاختيار كما في نظائره . ( و ) كيف كان ف ( قد يجب الحج بالنذر وما في معناه ) من العهد واليمين ( وبالافساد ) على ما ستعرفه ( وبالاستيجار للنيابة ) ونحو ذلك ( و ) حينئذ ف ( يتكرر ) الوجوب ( بتكرر السبب ) وتعدده من جنس واحد أو أجناس مختلفة ( وما خرج عن ذلك ) ونحوه فهو ( مستحب ) إن لم يعرض ما يقتضي تحريمه أو كراهته ( و ) مع عدم ذلك فلا خلاف نصا وفتوى في أنه ( يستحب لفاقد الشرائط ، كمن عدم الزاد والراحلة إذا تسكع سواء شق عليه السعي أو سهل ، وكالمملوك إذا أذن له مولاه ) وواجدها المتبرع به بعد أداء الواجب ، والله العالم .